الذهبي

144

سير أعلام النبلاء

الطيالسي ، وجعفر بن أحمد بن فارس ، وعبد الرحمن بن محمد بن سلم الرازي ، ومحمد بن إسحاق السراج ، ومحمد بن الحسين الطبركي ، ومحمد بن صالح بن بكر الكيلاني وراق أبي زرعة ، وآخرون . قال ابن أبي حاتم : سألت أبي عن أبي جعفر الجمال ، وإبراهيم بن موسى ، فقال : كان أبو جعفر أوسع حديثا ، وكان إبراهيم أتقن ، وأبو جعفر صدوق . قال أبو بكر الأعين : مشايخ خراسان ثلاثة : أولهم قتيبة ، والثاني محمد بن مهران ، والثالث علي بن حجر . قال البخاري : مات محمد بن مهران في أول سنة تسع وثلاثين ومئتين أو قريبا منه . قرأت على أحمد بن هبة ( الله ) ، عن عبد المعز بن محمد ، أخبرنا تميم القصار ، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن سنة تسع وأربعين وأربع مئة ، أخبرنا أبو أحمد محمد بن محمد الحافظ ، أخبرنا محمد بن الحسين الطبركي بالري ، حدثنا أبو جعفر الجمال ، حدثنا عيسى بن يونس ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : " إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ، ينتزعه من الناس ، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء ، فإذا لم يترك عالما ، اتخذ الناس رؤساء جهالا ، فسئلوا ، فأفتوا بغير علم ، فضلوا وأضلوا " ( 1 ) .

--> ( 1 ) وأخرجه الإمام أحمد 2 / 203 ، والبخاري 1 / 174 ، 175 في العلم : باب كيف يقبض العلم ، وفي الاعتصام : باب ما يذكر من ذم الرأي ، ومسلم ( 2673 ) في العلم : باب رفع العلم وقبضه ، وظهور الجهل والفتن في آخر الزمان ، والترمذي ( 2652 ) باب ما جاء في ذهاب العلم ، وابن ماجة ( 52 ) باب اجتناب الرأي والقياس من حديث عبد الله بن عمرو ، وكان تحديث النبي ، صلى الله عليه وسلم بذلك في حجة الوداع ، كما رواه أحمد 5 / 266 ، والطبراني من حديث أبي أمامة ، قال : لما كان في حجة الوداع ، قام رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وهو يومئذ مردف الفضل ابن عباس على جمل آدم ، فقال : " يا أيها الناس ! خذوا من العلم قبل أن يقبض العلم ، وقبل أن يرفع العلم . . . " . فقال أعرابي : كيف يرفع ؟ فقال : " ألا إن ذهاب العلم ذهاب حملته " ثلاث مرات .